مولي محمد صالح المازندراني
340
شرح أصول الكافي
طالب ( عليه السلام ) . قوله ( وأيّ شيء في الجفر الأحمر ) قال : السلاح ، هذا صريح في أنَّ الجفر الأحمر ظرف للسلاح كالصندوق ونحوه . قوله ( ولو طلبوا الحقّ لكان خيراً لهم ) وهم طلبوا الباطل أعني الدّنيا بالباطل الّذي هو الحسد وإنكار الإمام وأهل الحقِّ فيعود إليهم النكال في الدّنيا والوبال في الآخرة ، ولو طلبوا الحقّ أعني الآخرة وما يوجب رفع الدّرجة فيها بالحقّ الّذي هو محبّة الإمام والإذعان له ومتابعته لكان خيراً لهم في الدّنيا والآخرة واسم التفضيل هنا لأصل الفعل لا للزّيادة إذ لا خير في مخالفة الحقّ أصلاً . * الأصل : 4 - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عمّن ذكره ، عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ في الجفر الذي يذكرونه لما يسوؤهم ، لأنهم لا يقولون الحقّ والحقّ فيه ، فليخرجوا قضايا عليّ وفرائضه إن كانوا صادقين وسلوهم عن الخالات والعمّات ، وليخرجوا مصحف فاطمة ( عليها السلام ) فإنّ فيه وصيّة فاطمة ( عليها السلام ) ومعه سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الله عزَّ وجلّ يقول : ( فأتوا بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين ) . * الشرح : قوله ( إنّ في الجفر الّذي يذكرونه لما يسوؤهم ) ساءه يسوؤه سواءاً بالفتح ومساءة نقيض سرّه ، والاسم : السوء بالضمِّ . والمراد أنّ في الجفر الّذي يذكره بنو الحسن ويدّعون أنّه عندهم لما يسوؤهم ويفضحهم لأنّهم لا يقولون الحقّ ولا يعملون به ، والحق في الجفر فهم إمّا كاذبون في تلك الدّعوى أو صادقون وعلى الأخير إمّا جاهلون بما فيه من الحقّ الصريح أو عالمون به تاركون له ، وعلى التقادير يلزم ما ذكره من المساءة والفضيحة . ثمّ أشار إلى أنّهم كاذبون في تلك الدّعوى بقوله : فليخرجوا قضايا عليّ وفرائضه إن كانوا صادقين في تلك الدّعوى لأنّ قضاياه وفرائضه كلّها موجودة فيه وحيث لم يقدروا على إخراجها علموا أنّهم كاذبون وبقوله « وسلوهم عن الخالات والعمّات » فإن حكمها أيضاً موجود فيه ولا يعلمونه . وبقوله « وليخرجوا مصحف فاطمة » وهذا أقوى في تكذيبهم ممّا مرّ لعدم توقّفه على العلم ، وقوله « فإنّ فيه » أي في مصحف فاطمة ( عليها السلام ) وصيّة فاطمة ( عليها السلام ) و « معه » أي مع هذا المصحف سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دليل للإخراج يعني أنّ الإخراج نافع لهم حيث يظهر أنّ الوصية والسلاح عندهم فحيث لم يخرجوه مع ما فيه من النفع العظيم لهم علم أنّهم كاذبون . قوله ( إنّ الله عزّوجلّ يقول ) تأكيد لما سبق من كذبهم إذ دعوى شيء لا يدلّ عليه كتاب ولم